الموقع الإلكتروني للمؤتمر العالمي لشعب الأباظة أجرى مقابلة مع نائب رئيس الرابطة الدولية المساعدة في تنمية شعب الأباظة. "ألاشارا" السيد رمضان ميختسه، الذي تحدث عن المنظمة وعملها اليومي والمنح والمناسبات والمشاريع الهامة.


وفي مقابلة مع نائب رئيس الرابطة الدولية بتنمية شعب الأباظة "ألاشارا" رمضان ميخسته يتحدث مع الموقع بشأن الأنشطة، والتنظيمات، مسابقات المنح، والنضال من أجل منح امتيازات لشعب الأباظة كشعب أصلي من الأقليات في روسيا، وغير ذلك من المشاريع الهامة، بحسب ما ذكرت أستاندا أردزينبا. 

لقد أدرج شعب الأباظة في" القائمة الموحدة لشعوب الأقليات الأصلية في روسيا الاتحادية"، التي اعتمدت في عام 2000. وهذا يضمن للدولة حماية لثقافتها وهويتها. ولكن كيف يطبق هذا القانون عمليا؟

ووفقا للقانون، ينبغي منح الأقليات من السكان الأصليين مزايا مختلفة في الأنشطة التقليدية على أراضي أجدادهم، وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي للدولة أن تساعد في مجال الحفاظ على اللغات الأصلية، وقد تكون هناك أيضا فوائد معينة عندما يتم تجنيدها في الجيش. ومن الناحية النظرية، ينبغي ألا يخدم ممثلو الأقليات الأصلية في الجيش، كما ينبغي إعفاؤهم من بعض أنواع الضرائب.

هل ينص القانون على الإعفاء من الخدمة العسكرية؟

كلا، القانون يتمتع بطابع تعريفي نوعاً ما، وبعد اعتماد القانون ينبغي أن تكون هناك قوانين فرعية، التي تساعد عمليا على اتباعه، ولا توجد قوانين فرعية من هذا القبيل في حالة أبناء شعب الأباظة. أما في المناطق الأخرى من روسيا الاتحادية، حيث تعيش بعض الأقليات كما في الشمال وسيبيريا والشرق الأقصى، صدرت قوانين إضافية من هذا القبيل، والقانون المتعلق بشعوب الأقليات الأصلية ساري المفعول هناك، وهناك برنامج إنمائي لكل شعب، يمول من ميزانية الفيدرالية.

كيف يمكن إصلاح هذا الوضع

 منظمة ألاشارا تعالج هذه المسألة منذ إنشائها. حاولنا أن نفهم لماذا يحدث هذا، ما يجب القيام به لجعل القانون يطبق فيما يتعلق بالأباظة، وتبين أن شعب الأباظة لم يدرج في إحدى قوائم حكومة روسيا الاتحادية، والواقع أنه ينبغي إعطاء تعاريف دقيقة للمفاهيم الرئيسية في القانون: "مكان التواجد التقليدي" و" أنواع الأنشطة التقليدية". وفي حالتنا، فإن هذه المفاهيم ببساطة ليست محددة. والنتيجة هي تنازع في القانون، عندما نندرج في أحد القوانين بوصفنا شعب أقلية صغير في روسيا، وفي القانون الآخر لا نندرج، ونتيجة لذلك، فإن جميع البرامج والميزانية المالية تتجاوزنا حتى الآن".

أولا، ناشدنا السلطات في قارشاي -تشيركيسيا بطلب إجراء تحقيق. ثم، جنبا إلى جنب مع النواب والمسؤولين المحليين، كتبنا إلى الحكومة الروسية، وللوكالة الفدرالية لشؤون القوميات، وفي كل مرة نحصل على الجواب بأنه سيتم التعامل مع هذا الوضع، ولكن لم يحدث شيء حتى الآن، حتى أن ناشطينا قدموا شكوى ضد حكومة روسيا الاتحادية إلى مكتب المدعي العام، ولكن لم يتم فعل شيء هناك.

والحالة مماثلة لعدد قليل من الأقليات العرقية التي تعيش في الجزء الأوروبي من روسيا. هذا، على وجه الخصوص، وهذا يخص شعوب الـ (ناغيباك)، والـ (إيجور)، والـ (شابسوغ). ونعتزم جميعا الآن أن نتحد في ارتباط وأن ندافع عن حقوقنا وامتيازاتنا معا.

من فضلك حدثنا عن منظمة "ألاشارا". كم عدد العاملين لديكم، والى أين تتجه نشاطاتكم ؟

"ألاشارا" تعمل في عدة مناطق من بلدنا، ويقع المكتب الرئيسي في سانت بطرسبرغ. في هذه المدينة يعيش ويعمل رئيسها، ومؤسسها والراعي الرئيسي، موسى إيكزيكوف. حتى قبل إنشاء المنظمة العامة بأعوام عديدة شارك إيكزيكوف في العمل الخيري في قراشاي-تشيركيسيا وأبخازيا، برعاية مشاريع لتطوير ثقافة شعب الأباظة والعلوم والرياضة.

تأسست ألاشارا في عام 2011، وفي نفس الوقت افتتحت مكتبا في سانت بطرسبرغ، وفي عام 2013 كان هناك قسم منفصل في قراشاي-تشيركسيا، في مدينة تشيركيسك. في البداية، كنا خمسة، وطوال الأشهر الأولى من العمل كتبنا برنامج العمل، حددنا ما نريد وما يمكن أن نفعله لشعبنا، ما يحتاجه الناس. ولدينا أقسام مثل "الطب" و "الثقافة" و "لغة الأباظة" و"الأسرة والأطفال"و " الرياضة". ومن الواضح أننا لا نملك موارد الدولة، ولكن في كل من هذه المجالات يمكننا أن نساعد الدولة.

ومن بين أكبر الفعاليات التي يتم تنظيمها هي "ألعاب شعب الأباظة" ويوم ثقافة شعب الأباظة، الذي تزامن مع يوم العلم في أبخازيا، الذي يحتفل به أيضا في 23 تموز / يوليو، وعدد الضيوف في هذه المناسبات يتزايد كل عام، وقد انضم إلى المباريات فرق من أبخازيا وموسكو وقبردينا-بلقاريا وإقليم ستافروبول، وفي العام القادم ننتظر فريقا من أبناء جالية الأباظة في تركيا والأردن، وقد زار أكثر من 2000 شخص يوم الثقافة لشعب الأباظة في هذا العام، وتعرف سكان وضيوف مدينة تشيركيسك على مطبخ شعب الأباظة، والزي التقليدي، والموسيقى والتقاليد والعادات الوطنية، وتكتسي ثقافة شعب الأباظة بأهمية كبيرة للجميع. 
وفي هذا العام، افتتحت وحدة منفصلة من "ألاشارا" في سوخوم.

لقد ساعدت منظمة "ألاشارا" خلال فترة وجودها على تنفيذ العديد من المشاريع. وتُصدر المنظمة سنويا منح للمشاريع الرامية إلى الحفاظ على الثقافة التقليدية لشعب الأباظة وتنميتها....

ونحن لا نقدم المنح فحسب، بل نريد أيضا تلقيها، فنشارك في المسابقات، وهناك منح رئاسية من فلاديمير بوتين للمنظمات العامة، وقد فزنا بالفعل، وهناك منح من سلطات الجمهوريات الإقليمية، وبطبيعة الحال، تخصص هذه الأموال أيضا لمشاريع مفيدة.

لمن تعطي؟ من يشارك في مسابقاتكم، كيف هي عملية الاختيار؟ 

نصدر المنح في اتجاهين. أولا، تمنح للشخصيات الثقافية، وثانيا، تمنح لمشاريع ذات توجه اجتماعي للمنظمات العامة أو رابطات المواطنين.

وسأسرد بعض المنح المخصصة للثقافة، التي تم الفوز بها ونفذت بنجاح. إنشاء مسرح العرائس الأبازيني، إحياء للأوركسترا الموسيقية في ناحية الأباظة بالجمهورية، وتم نشر أكثر من عشرات الآلاف من كتب (الشعر، حكايات الأطفال، كتاب عن تربية الخيل لدى الأباظة وغيرها)، وقد تم تصوير جميع قرى الأباظة في قراشاي- تشركيسيا من ارتفاع تحليق الطيور في فيديو "أبازاشتا". وكانت صناديق المنح أيضا مفتوحة للدورات: تصميم الرقصات في قرية ستارو - كوفينسكي ودورة للفن التطبيقي في قرية إينجيتش-تشوكون.

ومن المشاريع الهامة اجتماعيا في مجال المنح افتتاح جهاز استقبال للحليب في الشرق الأحمر. وقد فاز بها رجل أعمال محلي، والآن بمساعدة مادية من موسى إيكزيكوف، أسس مركز شراء الحليب في القرية. هذا يعطي عدة وظائف لعمال المركز والسائقين، وأيضا يوفر فرصة للعائلات المحلية للكسب ببيع الحليب بأسعار السوق – ثم المتلقي يبيع الحليب إلى المصانع. الآن نصف القرية تقريبا تبيع الحليب، والبعض يعيش على ذلك، على الرغم من أن في البداية لم يؤمن الجميع في نجاح المشروع. لكنه كان ذاتي الدعم وناجح.
أي شخص يمكن أن يتقدم للحصول على منحة. على موقعنا هناك تعليمات مفصلة عن كيفية القيام بذلك. علاوة على ذلك، يمكن دائما الحصول على المشورة في مكتبنا إذا تستطع الفهم. الشيء الرئيسي هو فكرة جيدة، التجسيد الذي سيكون مفيدا للناس. وينظر مجلسنا الاستشاري ورئيس المنظمة، موسى إيكزيكوف، في جميع الطلبات المقدمة ويتخذ قرارا بشأنها.

ما هي المشاريع المخطط لها أو التي يجري إعدادها للتنفيذ؟

في الوقت الراهن، نعمل مع رؤساء قرى الأباظة، والمجالس العامة المحلية والمجالس النسائية، نقوم بتحديد مشاريع هامة لعام 2019 لكل قرية. اعتمادا على الحالة، نحن نساعد بشكل منفرد. فعلى سبيل المثال، نخطط في إلبورغان لبناء مبنى في العام المقبل للمتحف الأول لشعب الأباظة ونقل التحف من معارض المدرسة المحلية. المتحف نفسه سيصبح ملكية لناحية الأباظة.

وتفتقر قرية أخرى في ميزانيتها إلى مائة ألف روبل لإنشاء وثائق التصميم والتقدير للمشاركة في برنامج الدولة للحكومة الروسية لبناء بيت جديد للثقافة. لذلك، في هذه الحالة، نحن يمكن أن، نقوم باستثمار مائة ألف روبل، بجذب حوالي تسعة ملايين من الميزانية الاتحادية إلى قرية الأباظة.

"ألاشارا " ليست المنظمة العامة الوحيدة للأباظة في الجمهورية. كيف تتفاعلون؟ حتى لا يكون هناك تكرار للعمل فيما بينكم؟ 

وهناك أكثر من عشرين منظمة عامة مسجلة رسميا في قراشاي - تشركيسيا، ولكن نحو تسع منها ناشطة، وتشمل هذه المنظمات مجلس شيوخ شعب الأباظة، واتحاد الشباب، ومجلس المرأة، واتحاد متطوعي أبخازيا في مجلس قراشاي - تشركيسيا، وغيرهم. ومن الواضح من الاسم أننا لا نكرر وظائف بعضنا البعض، بل نكمل بعضنا البعض.

في عام 2016، اجتمعت جميع منظمات الأباظة العامة النشطة في جمعية تسمى " أبسادغيل" (تعني الوطن في الترجمة من لغة الأباظة). ونقيم معا علاقات مع السلطات، ونحل المسائل المشتركة التي تهم شعبنا بأسره.

رمضان، يتحدث عن أنشطة الصندوق الوطني لشعب الأباظة: منذ متى وهو موجود، وما هي الأموال التي ترسل إلى الصندوق؟

قد ظل الصندوق قائما اسميا لعدة سنوات، ولكن هذا العام فقط، بفضل جهود العديد من الناس، بدأ العمل بنشاط. وأخيرا، كانت هناك أموال في ميزانية الصندوق. وهو المال الذي تحوله الأباظة كواحدة من أكثر القرى والمدن المختلفة. وهم أنفسهم يحددون كيفية إنفاق الأموال المجمعة. شخص ما يريد ترتيب الشارع في قريته، شخص ما لبناء سياج في المقبرة، شخص ما-ساحة رياضية.

نحن ننشر تقارير عن الإيرادات أسبوعيا على الشبكات الاجتماعية. ومن الضمانات التي تكفل استخدام جميع الأموال التي تجمع لتحسين الظروف المعيشية للأبازبن، موسى إيكزيكوف. اليوم لا يوجد أحد من بين الأبازين ممن يثق به شعبنا أكثر منه، 
وهذا هو السبب في أن الإيرادات تنفذ بنشاط: فقد جمعنا لمدة ستة أشهر مبلغ 000 500 روبل.

هذا مشروع مهم جدا وأعتقد أن هذه خطوة جديدة في عملنا. ولا ينبغي أن تستند عملية حفظ وتنمية شعب الأباظة العرقية إلى رعاية الفرد فحسب، بل ينبغي على كل واحد من أبناء شعب الأباظة يجب أن يساهم في ذلك. وينبغي أن يصبح هذا تقليدا: نقل مائة روبل شهريا على سبيل المثال إلى الصندوق الوطني. اجعل الأمر بسيطا من خلال تطبيق (سبيربنك).