شارك في الرحلة التجريبية تلامذة من قريتي جيرخوا وخواب. وتم تنظيم جولة تعريفية في القلعة للطلاب، حيث جرى دمج الجانب النظري بالتاريخ الحي.
أطلق قسم العمل مع الفروع المحلية في الكونغرس العالمي للأبخاز والأبازين، بالتعاون مع قسم الشباب والتربية البدنية، سلسلة محاضرات تعليمية لطلاب المدارس في قاعدة متحف قلعة سوخوم الحكومي للتاريخ والثقافة.
وفي إطار الجولة، تعرّف الطلاب على المعرض الفريد لمتحف المحمية، والذي يعرض قطعاً أثرية نادرة تعود إلى العصور القديمة وفترات أخرى من تاريخ أبخازيا القديم.
أوضح خيرسون سيمونيا، أخصائي العمل مع الفروع المحلية في الكونغرس العالمي، الدافع وراء هذا المشروع التعليمي:
«فكرة المشروع ولدت مباشرة بعد بدء عمليات التنقيب واسعة النطاق في ديوسكورياس القديمة. هدفنا الرئيسي هو إثارة اهتمام الشباب، وإطلاعهم على هذه العملية من الداخل، وإتاحة الفرصة لهم لرؤية القطع الأثرية الفريدة بأعينهم. لا نريد مجرد سرد الماضي التاريخي للمدينة القديمة فحسب، بل نريد أيضاً حث الأطفال على تعميق دراستهم لتاريخ وطننا. وربما، بفضل هذه المحاضرات، يقرر بعض الطلاب في المستقبل ربط حياتهم بمهنة عالم آثار أومؤرخ»، هذا ما شاركنا إياه.
كما تمكن الطلاب من رؤية أسوار القلعة القديمة وحصنها والمدافع الحربية عن كثب. وتجدر الإشارة إلى أن الجزء الأكبر من المعروضات،
بما في ذلك مدافع القرن التاسع عشر، هي اكتشافات تم العثور عليها خلال عمليات التنقيب الأثرية الأخيرة.
وقد تولت جيرا خينتوبا، موظفة متحف المحمية، مرافقة الطلاب وإرشادهم في الجولة. وأكدت أن العمل مع الشباب يمثل محورًا أساسيًا في عملهم، مما يتيح لهم ملامسة الماضي حرفياً.
وأضافت: " نحن دائماً سعداء بصدق بضيوفنا الصغار الذين يأتون إلينا باستمرار من جميع مناطق أبخازيا. سنحرص بالتأكيد على إيجاد الوقت لهم، فنحن مع زملائنا نعتبر هذا جزءاً أهم من العملية التعليمية. فدراسة التاريخ من خلال الكتب المدرسية هو شيء، أما زيارة أماكن الأحداث التاريخية الحقيقية ورؤية تحف تلك الحقبات بأم أعيننا فهو شيء مختلف تماماً. إتاحة الفرصة لتعريف الأطفال بالتراث الأصيل على أرض الواقع هو أمر لا يُقدر بثمن. ولهذا السبب يظل تنظيم الرحلات الاستكشافية للأجيال القادمة هو أولويتنا القصوى"
وقد أبدى الطلاب حماسًا كبيرًا لزيارة قلعة سوخوم، وانبهروا بالآثار القديمة.
بدوره، شكر كاليسترات كونجاريا، مدير مدرسة جيرخوا الثانوية، الكونغرس العالمي للأبخاز والأبازين (فاك) على تنظيم الرحلة والبرنامج
الثري لليوم موضحاً:
"أغتنم هذه الفرصة لأعرب عن امتناني للكونغرس، الذي نظم للأطفال مثل هذه الرحلة التعليمية الممتعة. وليست هذه المرة الأولى التي نتعاون فيها؛ فقد شاركت مدرستنا عدة مرات بالفعل في مثل هذه الفعاليات. سبق لنا زيارة تكوارتشال في جولة، واليوم تجولنا على طول كورنيش سوخوم. وأنا على ثقة بأن هذا ليس مفيداً للأطفال فحسب، بل ومثيرًا للاهتمام أيضًا."
وفي ختام البرنامج التعليمي، نظم الكونغرس العالمي (فاك) وجبة غداء للطلاب، وبعد ذلك أتيحت لهم فرصة التجول على طول كورنيش العاصمة وتبادل انطباعاتهم عن الرحلة.